يظن البعض أن التعرض والتحدي للذات الإلهية أو التشكيك بالعقيدة سبها وشتمها إنما من التنوير وهذا كفيل بحد ذاته لإطلاق صفة مفكر – مثقف – تنويري – مجدد – محارب للظلام لصاحب التحدي والتشكيك المريض عقليآ ونفسيآ !
أما احترام الذات الإلهية وتطبيق ما جاء به الإسلام إنما ظلام دامس !
يتجلى ذلك بكتاباتهم سواء فيما يسمى روايات وإن قيل عنها خيال أو موضوعاتهم التي تحاول مساواة الدين الإسلامي بغيره من الديانات المحرفة أو عزل الدين الإسلامي عن كافة أمور الحياة وتصويره بأنه المعيق لكل شيء !
هم بذلك يعيدوننا إلى الوراء ... إلى العصور الجاهلية ... إلى الظلام الحقيقي قبل أن يشع نور الإسلام الذي قضى على ظلام من يشبهونهم بالأفكار !
الإسلام يخيفهم بالفعل فهو الذي حارب أفكارهم المظلمة وما يعتقدون ! لم تكن معركة الغرب مع الكنائس إلا بعد أن " سرقوا " مجد وحضارة وعلوم الإسلام وبعد أن تعرفوا عليه شعروا بالفرق بين التنوير الحقيقي وبين ظلام التنوير !
لم يتعظ من يرون أنفسهم لدينا " تنويريين " مما فعله الغرب مع الكنائس التي تحمل أفكار ديانات محرفة مصادمة للعقل والحياة فكانت النتائج الثورة عليها وعزلها عن الحياة إنما يحاولون اسقاط ما جرى هناك إلى هنا حيث الإسلام النقي الحقيقي , حيث لا معبود إلا الله , حيث لا توجد دعوات لتقديس وعبادة البشر أو الحيوانات أو الجمادات أو...أو ... حيث لا مصادمة مع العلوم المفيدة لحياة البشر ....
يريدون الثورة على الدين الإسلامي الصحيح وكهنوت لا يرونه إلا في عقولهم المظلمة باستخدام شخوص " المتدينين " وبحجة إجتهادات بشرية يوجد آيات تتصادم بقوة معها ومع أهوائهم !
إن وجدت أخطاء فلا يوجد من هو معصوم ولكن الإيجابيات لا تقارن بالسلبيات القليلة أو الأخطاء الصادرة منهم , ماذا يفعل العلماء إن لم يوجد اهتمام بالعلوم الدنيوية أو عدم تطويرها أو عدم وجود مراكز للأبحاث العلمية ؟
ليس من اختصاصهم تأليف كتاب كيفية صنع طائرة ! وليس من اختصاصهم كتابة تجربة فيزيائية أو كيميائية ..... أو.......أو ......علماءنا بالدين الإسلامي وفي اختصاصهم أفادوا الناس ونشروا العلم في الداخل والخارج , الملام هنا ليس هم إنما من يحملون التخصصات العلمية ؛ أين العلماء في الفيزياء والكيمياء والرياضيات وكافة العلوم ؟
كل هؤلاء العلماء سواء في الدين أو في العلوم الأخرى هم مكملين لبعضهم البعض
من غير المعقول أن تلوم عالم أو متخصص فيزيائي بأنه لم يفيد الناس بالعلم الشرعي أو أنه لا يوجد له مؤلفات تثري العلم الشرعي لكنك تلومه فيما لو قصر في شرح علمه في الفيزياء أو الإرتقاء به وتطويره وتفعيله على أرض الواقع فلماذا يلام علماء شرعيين فيما ليس من اختصاصهم ؟
هل لأنهم عملوا واجبهم وأدوه على أكمل وجه بينما الآخرين " متخاذلين " أو متكاسلين ؟! من نلوم ؟
الدين الإسلامي لا يحتاج نشره سوى لسان يتكلم ويد تكتب وليس معامل وتجارب وو.......... وهذه متوفرة للجميع مما جعل العلماء بفضل من الله ينجحون بآداء مهامهم بينما آخرين يحتاجون معامل ومراكز أبحاث وو.... ولم توفر لهم أو وفرت ولكن ناقصة وو.........
اذا عرفنا أن العلماء لدينا ليسوا محاربين للعلوم والتي تفيد الناس بحياتهم العملية هنا من نلوم ؟ العلماء أم المسؤول عن توفير هذه المراكز ووو.............. لدعم العلم وتشجيعه ؟
أعود لفرعون ؛ فرعون لو كان يعيش بيننا سيجد كل الترحيب والحفاوة من " الهواويين " في الصحف ولاعتبر المفكر التنويري " اللي لا قبله ولا بعده " بل هو المفكر الذي سبق عصره ولاعتبرت مقولاته الإلحادية إنما ضرب من ضروب الخيال العلمي أوالأدبي الذي لا بد أن نشجعه ولاعتبر تفكيره الضوء الذي سينير لنا الطريق فيوصلنا إلى التنمية ومخالفيه رجعيون - ظلاميون – متشددون وبقية ما يطلقه " الهواويون " الدول المتقدمة لم تعتمد على فكر فرعون ولا أركون بل حاربته وحصرته بالكنائس كي لا يؤثر على التنمية اعتمدت على العلم
بينما لدينا في الصحف يفتح لأمثال هؤلاء الزوايا لينفردوا بها وبفكرهم المظلم ظنآ من الرؤوس " الهواوية " الكبيرة التي تفتح لهم المجال بأنهم التنويريون !
هل تعلم هذه الرؤوس " الهواوية " أن هؤلاء المفتخرين بظلامهم في الصحف محاربين حتى بأماكن وجودهم الحقيقية حيث حصروا بالكنائس ؟!
عندما يريدون أن يكون الدين وفق أهوائهم ورغباتهم وآرائهم الشخصية التي لا تستند إلى دليل وهم من يزعم نقد الكنائس التي ثار عليها الغرب فتقدموا ويسقطون ماحصل هناك على الدين الإسلامي الغير محرف وتطبيقه هل يريدون عودة الكهنوت والكنائس ولكن في بلادنا ؟
هل اشتاقوا للظلام ؟
ميساء بنت العنزي

0 التعليقات:
إرسال تعليق