لتصفح الموقع بشكل اسرع وخاصة لذوي السرعات المحدودة اضغط هنا لإرسال مقالك استخدم العنوان التالي arflon@gmail.com
حيث ان المقالات الواردة كثيرة جداً ، فلقد اعطينا منذ فترة صلاحيات النشر لبعض الأخوة المتطوعين ، وأشرنا إليهم بضرورة إلتزام تعاليم ديننا الحنيف لذا نبرأ امام الله من كل مقالة لم يتح لنا الوقت للتدقيق عليها وورد فيها ما يخالف ذلك

هل سيكون الرهان على اللاجئين : بقلم : يوسف إبراهيم الغول

 الساعة الحادية عشرة مساءا حصاد الجزيرة 23-1-2011م تسمرت أمام التلفاز قبل الموعد بربع ساعة عين على الشاشة وعين أخرى على شاشة الحاسب الآلي وموقع الجزيرة نت أولادي من حولي بطبيعتهم كثيري الحركة فكل ما أملكة غرفتان وصالة صغيرة.
بصوت فيه الكثير من الحزم ازجرهم _ ولا كلمه بدي اسمع – اخرجوا من الغرفة , شعرت الزوجة بكثير من التعاطف نحو انفعالي الشديد وساعدت في إخراج الأطفال من الغرفة إلى الصالة


صمت مطبق ولا شعوريا عند اقتراب الساعة من الحادية عشر وبالرغم من أن الغرفة لا تتجاوز 3*4م رفعت الصوت إلى أعلى درجة وعند لحظات الصمت التي تسود عند الانتقال القناة من فاصل إلى فاصل أخشى أن يكون الصوت قد انقطع فأتوجه إلى التلفاز حركات لا اعلم تفسير لها إلا التوتر

ولربما يعود ذلك إلى الهواجس المسبقة التي كانت ترافق كل المتابعين للشأن التفاوضي وان هناك أمور وكبائر تحدث ولكن لا دليل لا معلومة فقط تطمينات من هنا وهناك ولسان أعجمي تارة  وعربي تارة أخرى  بان الأمور تسير على ما يرام.

ولكوني عربي فقد خلصت عبر سنوات من المرار والذل والمهانة إلى استنتاج إذا أردت أن اعرف واقع أمر سياسي ما في بلد من بلاد الأتراح على دائما عكس ما يقوله مسئولي أي بلد من بلاد الأتراح لتصل إلى النتيجة الحقيقة لتلك الواقعة أو ذلك الحدث . 

غطس شعار الجزيرة بالماء وغطست روحي معه إلى نقطة ابعد وأكثر غورا مما وصل إليه الشعار وارتفع تارة أخرى ولكن بقيت غاطسا في النكبة والكنبة أحاول أن اهيء نفسي لأمر جلل ربما متوقع ولكنه غير محسوم خشيت زوجتي من شدة انفعالي فاحضر لي حبة أسبرين خوفا من الجلطة أو ارتفاع ضغط الدم سربت الحبة إلى فمي وتخدرت آنذاك .

جمال ريان  وخديجة بنت قنه برصانة صوتهما لتكتمل الصورة. عار عار عار عار تصببت عرقا والزوجة تستغرب من ملاح وجهي .

تسللت ابنتي الكبرى ندى وجلست إلى جانبي وكأن وعيها رغم سنها الصغير بدأ يتشكل لم تنبس ببنت شفه هادئة على غير عادتها وعيناي مسمرتان نحو الشاشة واللتان بدا عليهما أثار العرض المرضي عند المقهوريين أمثالي  البكاء فلا حول ولا قوة إلا بالله تمالكت نفسي صححت من جلستي و بدأت استجمع قوى عندما رأيت رباطة جأش الدكتور نافعة الذي بدا متمالكا لنفسه وعلمت من السياق استنتاجا أن السبب انه كان على رأس فريق متكامل لرصد وتفحص هذه الوثائق لفترة زمنية طالت او قصرت وحاله كحال الطبيب الذي تذهب إليه في اشد أوجاعك  ويقول اجلس على السرير ويأتيك بعد فترة زمنية طالت أم قصرت

وليس هذا قدحا بالدكتور نافعة ولكن للتدليل على أن التعامل مع شيء ما لفترة زمنية من الممكن أن يضهر بدون انفعال مثلها تماما مثل ردة فعل المفاوضيين الفلسطينين الذين اعتادوا على التنازل ثم التنازل ثم التنازل لدرجة أنهم نسوا الله فأنساهم أنفسهم ونسوا مطالبهم الأولية في الحقوق للشعب الفلسطيني تماما كأرقام التنمية الاقتصادية في الدول العربية التي ما تبرأ تدلل بأرقام وإحصاءات على تطورها ولكن على ارض الواقع لا شيء سوى الرماد 

وبغض النظر عن القطع بمصداقية هذه الوثائق الصادقة على قول المتفلسفين فان المثير للدهشة وقاحة رد المفاوضين او أذيلاهم من الفلسطينين فالوثائق معروفة ( سبحان الله ) وهذا أمر غير مخفي وليس لدينا ما نخفيه ( تبارك الرحمان ) 

الدول العربية تعلم بكل هذه التفاصيل يعني مثلا الأردن تعلم أن صائب عريقات قال للاسرائليين ما بدنا الأردن تتدخل بملف القدس ( عنزه لو طارت ) وقاحة الرد هي ما يثير القلق وتشعب خيوطها داخل الأراضي الفلسطينية مثير للدهشة.

فالشعب الفلسطيني وعبر سنوات عمره الطويلة قاوم الاحتلال إلى ابعد درجة ممكنه ولكن يبدو أن الشارع الفلسطيني فقد محوريته في محاربة أركان السلطة الفاسدون فردت فعل الشعب الفلسطيني جاءت باردة بل أقول مصابة بالشلل وان كان الأمر كذلك فردت الفعل الوقحة للمفاوضيين لا تقل وقاحة عن الصحف الفلسطينية التي لم تتناول الوثائق ( طبل جنب أطرش ) وثمة أمر أخر يبدو بالأفق  فالبطولات التي طالما حدثنا عنها البعض عن بطولات هذا الشعب وخاصة الضفة الغربية يبدو أنها بطولات من ورق

ولولا وجود التيار الإسلامي الذي قمعته أجهزة السلطة في الضفة الغربية لما كان هناك انتفاضة أولى ولا ثانية   

وعليه عندما تتحدث فتح الثورة كما يدعون أنهم قدموا التضحيات ويذرفون دموع التماسيح على القضية الفلسطينية وأنهم السباقين في ذلك يبدو أن ذلك هراء لا أصل له فلم يقدم للقضية الفلسطينية سوى الإسلاميين وهذا تدلل عليه الوقائع والشواهد التي عاصرناها جميعنا من ما يقرب العشريين عاما الأخيرة.

للمرة الأولى فهمت مدى معاناة كيان العدو الإسرائيلي من قطاع غزة فمن الممكن أن يكون الكثافة السكانية لها سبب في انزعاج الحكومات المتعاقبة على اغتصاب الأراضي الفلسطينية كما يفسر البعض لكن ملم نلحظه أن الحلم الإسرائيلي بغرق غزة في البحر كما يحلم السياسيون المغتصبون لم يكن إلا لكونها منبع من منابع الثورة الفلسطينية ورجالها أعزاء على الكسر أو القبول بالذل كما تشهد بذلك الوقائع الأخيرة لمجمل القضية.


فهل سيكون الرهان على حصاد اليوم بما يخص اللاجئين بعدما غسلنا أيدينا من الضفة ورجالها , ام على استجماع القوى الإسلامية قواها في الضفة الغربية .


مقال : هل سيكون الرهان على اللاجئين  
بقلم : يوسف إبراهيم الغول
                                                                                      23-1-2011م

5 التعليقات:

  1. أخي يوسف ... كلماتك شخصت بعض الواقع الأليم ... ليس في فلسطين الحبيبة فحسب , بل البلاد العربية عامة.
    و يمكن القول بصراحة ((لن تتحرر هذه البلاد العربية و تلك و لن تنهض ... حتى تتحرر من أعدائها في الداخل , حتى تنهض ضد الفساد الذي أزكم الأنوف و أصم الآذان و أعمى الأبصار))
    أبوفارس - أستراليا

    ردحذف
  2. أخي الحبيب يوسف
    ان الذي شعرت به شعر به كل مسلم غيّور على دينه ووطنه
    ولم نتفاجئ بوقاحة كبير المفاوضين الفلسطنيين صائب عريقات ولا بغيره من المسؤولين ولكن الذي تفاجئنا به , هو المرحله التي وصلت لها السلطه الفلسطينيه
    وصلت الى أدنى مستويات الانسانيه والكرامه
    ورغم الرياح والمفسدين والمحتلين _ انا عائدون _ وهذا يقين ..

    أحمد ابراهيم الغول (( أبو حسان )) - الاردن

    ردحذف
  3. أخي الحبيب يوسف
    ان الذي شعرت به شعر به كل مسلم غيّور على دينه ووطنه
    ولم نتفاجئ بوقاحة كبير المفاوضين الفلسطنيين صائب عريقات ولا بغيره من المسؤولين ولكن الذي تفاجئنا به , هو المرحله التي وصلت لها السلطه الفلسطينيه
    وصلت الى أدنى مستويات الانسانيه والكرامه
    ورغم الرياح والمفسدين والمحتلين _ انا عائدون _ وهذا يقين ..

    أحمد ابراهيم الغول (( أبو حسان )) - الاردن

    ردحذف
  4. لم اتوقع ان ياتي من يجسد معاناة الفلسطينين في الشتات عندما يحاولون ان يسترقو سمع اي خبر عن الام التي لطالما اشتاقو اليها ولاكن ياللاسف رغم معانة من في الداخل او الخارج الا ان السلطه ما كان عليها سو ان تدلل علينا في مزاد علني لمن يبيع اقل سعر فالعمليه هنا عكسيه ............وشكرا لك لهذا الاسلوب الاكثر من رائع في طرح معاناتنا جميعا
    طاهر دعمه - الاردن

    ردحذف
  5. د كاظم الغول26 يناير، 2011 8:02 ص

    الرهان على الضمير
    عزيزي الكاتب منذ عشرات السنوات ونحن نراهن على صنم هنا وعلى اسطورة هناك، واثبت الواقع ان انطلاقةالرهان الحقيقي تكمن في العمل على استفاقة الضمير الانساني قبل الاسلامي من غيبوبنه التي قاربت المئة عا، نأمل ان تكون هذه الجرعات مقدمات الاستفاقة.
    احسنت واجدت اخي الكاتب
    وبانتطار مقالتك القادمة

    ردحذف