لتصفح الموقع بشكل اسرع وخاصة لذوي السرعات المحدودة اضغط هنا لإرسال مقالك استخدم العنوان التالي arflon@gmail.com
حيث ان المقالات الواردة كثيرة جداً ، فلقد اعطينا منذ فترة صلاحيات النشر لبعض الأخوة المتطوعين ، وأشرنا إليهم بضرورة إلتزام تعاليم ديننا الحنيف لذا نبرأ امام الله من كل مقالة لم يتح لنا الوقت للتدقيق عليها وورد فيها ما يخالف ذلك

لو كنت رئيساً ؟؟؟ - فهد بن عبدالله القاسم


 تم تعيين أحمد كرئيس تنفيذي في شركة مساهمة عائلية كبرى ، لمعالجة وضع الشركة حيث تعاني الشركة من التراكمات المخلة بالأنظمة والمخالفات بجميع أنواعها وشرائحها ، فمثلاً كانت الشركة تعد الكثير من الخطط الاستراتيجية والخطط الخمسية والخطط السنوية والموازنات التقديرية
ولكن للأسف كانت كل هذه الترتيبات حبراً على ورق وكان رئيس الشركة السابق مخلصاً في طلبها في حين كانت الإدارات التابعة في الشركة تقوم بما يحب أن يراه وليس بما يجب أن يراه 

كما كان الفساد متفشياً في أركان الشركة فهناك سرقة وعمولات في إدارة المشتريات والعقود ، ورشاوي في قسم العمليات ، ومحسوبية وواسطة في إدارة الموارد البشرية ، ولا مبالاة في قسم المعلومات والبحوث والدراسات ، واختلاسات في الإدارة المالية ، والفروع متسيبة ومدرائها يعملون بلا رقابة أو إشراف 

وللأسف إن كثير من مدراء الإدارات ومدراء الفروع هم من أبناء العائلة، ومع ذلك كله ولحسن الحظ فالشركة تحقق مبيعات عالية وأرباح كبيرة بسبب الإمتياز التي حصلت عليه من الحكومة لاستغلال منجم الذهب الوحيد في الدولة .

كان كبار التنفيذيين في الشركة يتنعمون بكل وسائل الرفاهية فرواتبهم المترهلة تغطي جميع احتياجاتهم وتفيض كما تم تأمين العلاج لهم وعائلاتهم في أكبر المستشفيات إضافة إلى حصولهم على منح لتعليم أبنائهم حتى المراحل الجامعية وبميزانيات مفتوحة، بينما كان باقي العاملين في الشركة والذين يتكونون من جنسيات متعددة على العكس تماماً حيث درجة الرضا الوظيفي متدنية للغاية

 فقد كانت رواتبهم منخفضة والعلاج غير مؤمن لهم الا في الوحدة الصحية المتقادمة التي تملكها الشركة ، وكان العاملين في موقع المنجم يسكنون في مساكن رديئة وكثير منهم بعقود مؤقتة بالرغم من عملهم الطويل في الشركة ، ولك أن تتصور الحالة النفسية للعاملين وخاصة في الوظائف المتدنية.

كان لدى العاملين عدة خيارات ، حيث قام بعضهم بترك الشركة التي أحبوها وعاشوا فيها وأخلصوا لملاكها والبحث عن وظائف بديلة خارج الشركة ، في حين قام البعض بالاحتجاج وبعض أعمال الشغب، في حين قام فريق ثالث برفع مطالبهم الى مجلس الإدارة ومطالبته بالإصلاح والتغيير

وفعلاً قام المجلس بدوره بإحالة المطالبات الى مستشار مجلس الإدارة الذي نصح المجلس بتقديم بعمل بعض التغييرات كان أهمها تحسين طفيف في المساكن وزيادة عدد الأطباء في الوحدة الصحية ، ولكن للأسف لم يتغير الوضع بل إزداد سوءاً، فما كان من مجلس الإدارة إلا أن إتخذ قراراً بفصل الرئيس التنفيذي السابق وتعيين السيد/ أحمد بدلا منه ، فلو كنت مكان أحمد ما الذي ستفعله؟

أما أنا فلو كنت مكان الرئيس التنفيذي فسأقوم بما يلي :
1. تثبيت جميع العاملين المؤقتين واعتبار الفترة السابقة لهم في الشركة كمدة خدمة لاعتبارات التقاعد ومكافآت نهاية الخدمة.
2. الإشتراك في باقة مناسبة للتأمين الصحي للعاملين بجميع مستوياتهم .
3. التحقيق في جميع حالات الفساد في الشركة واعلان النتائج ومعاقبة المذنبين مهما كانت مناصبهم وحتى لو كانوا من أفراد العائلة.
4. بناء مساكن محترمة (أرض وقرض) للعاملين بأحجام مختلفة وتقسيطها لهم على مدد طويلة .
5. إختيار قيادات جديدة للمرحلة القادمة للإدارات العليا للشركة من خارج العائلة، تضخ دماءً جديدة وطاقة ذاتية.
6. تطعيم مجلس الإدارة واللجان التنفيذية وهيئة المستشارين بمواهب شابة تساعد على تغيير طريقة التفكير ، وتطوير فكر التغيير .
7. تكوين لجنة للعاملين تنتخب من قبلهم لتمثلهم في صياغة فكر الشركة، وبإمكانها طلب محاسبة قطاعات الشركة المختلفة وقياداتها وفق ضوابط محددة .
8. تغيير المراجع الداخلي للشركة وتعيين القوي الأمين "المستقل" في هذا المنصب، ووضع الضوابط الداخلية للرقابة على المشتريات والمشاريع والعمليات والمالية ، وحشد الجهود لمنع الفساد أو على الأقل اكتشافه عند حدوثه وقبل استشرائه.
9. منح رواتب ومخصصات أعلى للوظائف التي تتعامل مع الأموال ، مثل موظفي المشتريات والإئتمان ومراقبي المشاريع ، وذلك لإشباعهم وسد حاجتهم وعدم تسلل الطمع الى نفوسهم ، مع الضرب بيد من حديد على المهمل والفاسد منهم.
10.                  تطبيق لائحة مكافآت محفزة لأي مكتشف للفساد أو فضح لمرتكبيه، سواء كان فساد مباشر مثل السرقة والرشوة والتزوير وخيانة الأمانة، أو غير مباشر مثل المحسوبية والواسطة.
11.                  طلب خطط تفصيلية من مدراء الإدارات عند تعيينهم لتحديد أهداف إداراتهم والمنجزات التي سيتم تنفيذها خلال أربع سنوات مفصلة لكل سنة على حدة ، وعمل مراجعة دورية وسنوية للمخطط والمنجز.
12.                  العفو عن جميع العاملين الذين شاركوا في الإحتجاجات وأعمال الشغب الأخيرة ، والسماح لمن استقالوا بالعودة الى العمل مرة أخرى واستيعابهم في التعديلات الجديدة


طبعاً . . المؤكد إنني لن أكون مكان أحمد ، حيث لا تنطبق علي مواصفات الرئيس التنفيذي لهذه الشركة ولا حتى مدير أي من إداراتها، فضلاً على إنني لا أطمع فيها .

لو كنت مكان الرئيس . .
بقلم : فهد بن عبدالله القاسم
الرئيس التنفيذي – شركة أموال للإستشارات المالية

0 التعليقات:

إرسال تعليق