يا سادة.. يا كرام.. من منا لا يعرف داعية العصر
بإطلالته البهية من على شاشات التلفزيون في برنامج "نور على الدرب"
بأسلوبه المميز الممتزج بلكنته الشامية العذبة ؟ أو من خلال خطبه في هتاف المجد ؟ أو
من خلال ذكرياته عن الشام وعن الدنيا والحياة ؟ والحياة كما قال رحمه الله ذكريات.
ومن منا لا يحب ذاك العلم ؟ ويحب لحبه من لأثره اقتفى، ولأسلوبه احتذى، وفي غيرته
على الثورة، وعلى البلاد والعباد، حفيده – الشيخ مجاهد مأمون ديرانية – حتى أصبح
ولله الحمد منظراً للثورة، ونعم الرأي رأيه، الذي يضمنه عصارة فكره، مستقياً ذلك
من هدي قرآنه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وعتبنا عليه أن يدفعه الحماس لتحرك
أهل دمشق المتأخّر، والمتأخّر جداً - خلا الميدان- " وأنا هنا لا أتحدث عن
ريف دمشق ومنها: داريا، والمعضمية، وبرزة " بعد ما يقرب من سنة كاملة على
الثورة، إلى أن يقلب الحقائق، ويسلك مسلك القوميين الذين غيروا التاريخ، وكتبوه
على حسب ما يروق لهم، وينزل إلى عصبية العوام من أهل الشام – من غير قصد- فهذا غير
مقبول ممن نحب، وخاصة من وريث عالم مشهور.
والذي يدفعني للحديث عن هذا هو:
أولاً: اعتزازنا الكبير، نحن أهل حوران – بعد
إسلامنا وإيماننا، وتشرفنا بزيارة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لبلادنا (بصرى
الشام)، وبناء المسجد العمري بأمر من الخليفة الراشد عمر بن الخطاب في درعا، والذي
انطلقت منه الثورة، وأذان بلال في الجابية من حوران، بين نوى وتسيل، مركز شورى قيادة
الصحابة يوم اليرموك، وكذا معركة اليرموك الخالدة – بفضل الله علينا، بانطلاق
الشرارة الحقيقية لثورة العزة والكرامة من ديارنا وبلادنا (حوران) ومن مسجدنا
(العمري) بدرعا!!، فضلاً عن انطلاقها من قبل ضد الفرنسيين – وأول ما انطلقت- من
حوران، بعد دخول الفرنسيين لمدينة دمشق بتاريخ 25/7/1920م!!.
وثانياً: التهميش التاريخي لحوران، وأهل حوران،
وأبناء حوران، حتى أنّ الدمشقيين نسبوا من نبغ من أبنائها إليهم، فقلتم في تراجم
العلماء: ابن كثير الدمشقي، وابن القيم الدمشقي، والنووي من نوى من أعمال دمشق...
إلخ، وتندرتم ببطولات أهل حوران أيام الفرنسيين بعيد دخولهم لدمشق، وكانت حوران
أول من هبت لمقاومتهم وتوّجت ذلك بموقعة القطار في خربة غزالة بتاريخ 21/8/1920م فقلتم:
حوران تريد حقوقها وتريد ترين يمشي على
الجلة
فضيلة الشيخ – حفظك الله – ألم تكن هناك دعوات على
الفيس بوك للثورة، وحدد موعدها مرتين ولم تحصلا.. مرة في 5/2/2011، وأخرى بعد ذلك،
والثالثة كانت في 15/3/2011. وقد خرجت يومها، أعداد قليلة، وقليلة جداً، لم تلبث
دقائق معدودة، وقد فرقها الأمن، وذلك بالقرب من جامع بني أمية الكبير، ومن قبلها
الشاب الذي اعترضته شرطة المرور، وصاح من حوله: "الشعب السوري ما
بينذل"، وكتب أطفال درعا على الجدران بتاريخ 9 و 12: "جاييك الدور يا
دكتور" وفي 6/3/2011 كتبوا على جدران المدرسة: "الشعب يريد إسقاط
النظام" فاعتقلوا لمدة اسبوعين، قلعت فيها أظافرهم، وكانت من بعد ذلك الثورة،
وحوادث أخرى متفرقة ضعيفة، عبّرت أنت عن ذلك بقولك: إرهاصات.
والعجيب أنك قلت أنه قام مع درعا يوم 18/3/2011
تسعة مدن !! وسميتها (درعا، ودير الزور، وحلب، ودمشق، وحمص، ونوى، والشيخ مسكين، وبانياس،
والقامشلي) علماً أنه لم يقم يوم 18/3/20011 غير درعا في مظاهرة كبيرة حاشدة كسرت
حاجز الخوف عند الناس، وقتل فيها خمسة (رحمهم الله) وفي اليوم التالي (السبت)
انطلقت خمس مظاهرات بدلاً من واحدة، ومنها انتشر الخير إلى باقي المدن السورية،
فكان أول من لبى نداء درعا، حمص، وريف دمشق - وليست دمشق-، وبانياس، واللاذقية.
وكانت درعا:
1- أول من أطلق شرارة الثورة فعلياً على الأرض ،
وأول من انتفض في وجه الطغيان.
2- وأول شهيد تقدمه الثورة في سوريا من درعا : (حسام
عياش) و(محمود الجوابرة) و(أيهم الحريري) و(اثنان آخران لا أذكرهما) كان ذلك يوم
الجمعة 18/3/2011.
3- وأول اعتصام للشباب في درعا البلد يوم الأثنين
21/3/ 2011 استمر ليوم الأربعاء 23/3/2011 حتى اقتحم الأمن المسجد العمري، وفض الاعتصام بالقوة. وأول مستشفى ميداني أقيم في المسجد العمري في نفس التاريخ.
3- وأول طبيب شهيد إن شاء الله(علي غصاب محاميد)
24/3/2011.
4- وأول طفل، وأول امرأة (من بيت المسالمه) يقتلان
في سبيل الله إنشاء الله، ثم تبعهم حمزة الخطيب ، وصديقه تامر الشرعي.
5- وأول من هزّ الصنم الأكبر(حافظ) في دوار ساحة
المحافظة بدرعا ، وأول من كسّر الأصنام وحطمها.
6- وأول مدينة يقتحمها الجيش.
7- وأول من رفع شعار: "الموت ولا المذلة"
وعنها أخذت المدن السورية.
8- وأول من رفع الأحذية في وجه بشار في أول خطاب
له.
9- وأول من طالب بإعدام الرئيس.
10- وأول من طبق العصيان المدني أو الإضراب الشامل.
11- وأول شبكة على الانترنت كانت تنقل الأحداث أول
بأول، ومؤسسها أبو الحسن أبازيد من درعا البلد،أسسها قبل اندلاع الثورة بأسبوعين،
وعنها نقلت قناة الجزيرة ،وقناة العربية ،وسائر القنوات، وكانت السباقة والأولى في
نقل المظاهرات وكل الفديوهات.
هذه نعمة كبيرة منّ الله بها علينا ، ونتحدث بها،
شاكرين فضله ( وأما بنعمة ربك فحدث).
ولعلي إن شاء الله أن أكتب في حلقات قادمة شيئاً عن
حوران، وعن الثورات فيها، وعن التاريخ المزور لثورة صالح العلي، والقيادة المزعومة
لسلطان باشا الأطرش للثورة السورية الكبرى، تماماً كما حصل اليوم، من اصطفاف
الدروز مع النظام ،ثم بعد سنة من الثورة، تأتي الكمرة بأعداد قليلة جداً انطلقت في
إحدى قراهم ، ليقولوا أن الدروز شاركوا في الثورة!!.وكما يقول أخينا بأن الثورة انطلقت من دمشق.. في الوقت الذي فيه الجامعات معطلة في كل من حمص ودرعا، وتعمل في دمشق وحلب بكامل طاقتها، علماً أن من شارك في مظاهرات كلياتها، هم من طلاب حوران وريف دمشق وبانياس وإدلب.
أخانا الكريم - حفظك الله- إياك أن تعود لمثلها، فتؤرخ من منتصف مارس.. والثورة قامت في اليوم المبارك، الجمعة في 18/3/2011 من درعا البلد.

من أنكر فضل درعا على الثورة كمن أنكر فضل الثريد على سائر الطعام و من اعتقد أن درعا لوحدها فقد أخطأ و من اعتقد أن حمص ليس هناك من يناصرها فقد توهّم.
ردحذففقد قال الله تعالى في سورة الروم" وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ".
و من اعتقد أن الثورة لن تنتصر فقد اختل عقله فهذه الثورة ثورة شعب طامل ضد ظلم فئة قليلة كافرة جاحدة مجرمة من أمثال نيرون و فرعون و هولاكو و زادت عليهم أنواع من الإجرام ما عهدتها البشرية من قبل.
تحياتنا الى أهل المدن السورية جمعاء الذين قالوا كلمتهم المشهورة لن نركع إلا لله....و السلام
لماذا لم يكتب احد لغاية الان عن صالح العلي و سلطان الاطرش
ردحذففنحن نتصور ان هؤلاء ثوار
أذا كنا بكل خطاباتنا و مجالسنا نعتبر أن هذا النظام احتل سوريا منذ 40 عام ..... فلماذا ننسى ثورة حماة عام 1982 ضد هذا النظام ؟!!!! أم أن حماة ثارت ضد نظام أخر ؟!!!!!
ردحذفسيدي شرارة الثورة انطلقت من حماة و أول شهيد من حماة و أول اعتصام عام 1964 من حماة و جامع السلطان و مؤذنته شاهد على ذلك يومها كان أهل درعا في زواج مدني مع النظام و يضربون حماة و حلب و جسر الشغور بسوط النظام ....
الإنصاف واجب ولا يحق لأحد حصد ثمار غيره وعلى الإنسان الحر أن يفخر بتاريخ حوران وبطولات أهلنا فيها ولو أنّه ليس منهم, وعلى المؤرخ ألاّ يخون مهنته وأن يضع النقاط على الحروف بكل أمانة.
ردحذفوجزى الله صاحب المقال خير الجزاء وحبذا أن تكون لديه سعةً من الوقت ليزيدنا من الحقائق.
أخوكم طلال كوراني
حماك الله يا بطلا ولدت من سهل حوران العروبة
ردحذفنعم إنهم أطفال درعا ببراءتهم أشعلوا شرارة الثورة السورية المباركة الثورة المعجزة عند حدوثها والمؤثّرة عند استمرارها والقوية بثباتها و المذهلة بأبنائها. نسأل الله أن يعجل في نصرها .
ردحذفاجتمع رجال درعا في 17 أذار مساءً مع شيخنا الجليل أحمد الصياصنة و كثرت الاقتراحات لكنها انتهت بكلمة مزلزلة من كبيرهم ختمها عندما رمى عقاله أرضاً بقوله : ” هذا العقال ما يرجع إلا و الحرية ترفرف فوق روسنا”
في اليوم التالي 18 أذار من الجامع العمري في درعا - البلد , انطلقت الثورة السورية المباركة , خرجت جموع الرجال إلى الساحات تهتف بملء أفواهها “الله..سوريا ..حرية و بس”
في كل تالية يعلو الصوت أكثر كأنهم يزيحون الصدأ الذي تراكم من أصواتهم .
لهتافهم دوي ملأ سماء درعا الآبية, و هتافاتهم كانت كمثل الكفر بمعتقدات قطاع الطرق الجاثمين فوق قلوبنا منذ حين.
لم يكن لذلك جواباً إلا زخ للرصاص مطر شتاء منهمر على صدور عارية إلا من قلوب ملؤها الإيمان بالله بالوطن و الحرية يقابلها أجساد خاوية تحمل الأسلحة النارية تطلق الرصاص حياً ليدخل قلب الحي فتحيا الشجاعة في قلوب الرجال و تسطر العهد بأنهم على ما بدأوا مستمرين . و استمروا و ما زالوا و اختلطت المظاهرات و أعراس تشييع الشهداء ببعضها, فكل مظاهرة تزيد الشهداء و كل عرس شهيد يزيد المظاهرات.
و كل يوم أصبح دماً طاهراً يروي الأرض الظمآى للحرية و الكرامة العزة. انطلقت تلك النار التي ستطهر أرضنا من طغاة الليل من هنا من درعا الأبية و زّفت لنا حين سمعنا
“من حوران هلّت البشاير”
إن شاء الله تكتب هكذا وليس إنشاء... جزاك الله خيرا
ردحذفاستيقظ العالم على هدير الثوره السوريه وهو يصغي الى ابطال درعا يتصدون لاعنف اله قمع و تدمير عرفتها الثورات ومن يحاول التلاعب بالتواريخ والاحداث تقديما وتاخيرا مما يؤذي اهالي الشهداء لتحقيق غايات ومارب شخصيه فجاءت حساباته مخالفه للواقع ومغاله لتاريخ ثوره الكرامه في 18 اذار 2011
ردحذفاخي الكريم تحية طيبة من القلب لاهلنا في حوران ونصيحة لك اخ عبد الله ان لا تغضب من اي يشخص او مقال يكتب فيه تمجيد لفئة معينة او مدينة بعينها وتقع في نفس الخطا بنسب الثورة لاهل درعا ومدن اخرى والتشكيك في ثورات مدن اخرى وبالنسبة لجامعة حلب اغلب طلابها من ريف حلب ولا اريد ان اخوض في موضوع المفاخرة وبابا عمرو يتعرض لااكبر مجزرة وما يهمنا الان ان تكون تضحياتنا لله واي عمل نقوم به نحسب الاجر على الله لا من اجل ان يقول الناس فلان بطل وحتى لا تذهب اعمالنا هباء منثورا وماالنصر الا من عند الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوك خطاب الجلود
ردحذفكان ايضا يوم 18 -3 - 2011 في المسجد الأموي، عدد كبير داخل المسجد تظاهروا.
ردحذفاخوتي الافاضل
ردحذفقرأت بشغف كل التعليقات فضلا عن المقال : انتم تماما تشبهون الانسان عندما يقف بصره ليقول مالك من فضل ،الفضل لي فلولاي ما سرت ولا علمت ولا نظرت ’ ثم تاتي القدم لتقول والله مالبصر بفاعل شيئا فلولا قدمي لما سار ولما انتج ثم هكذا باقي اجزائه كلها : وتعليقي انكم جسد واحد لكل له دور لو لم يقم به لما حصدنا وطلبي ان تضعوا بين اعينكم وانا معكم " ولاتنازعوا فتفشلوا " وفي كل فشل مرت به سوريا كان من اسبابه التنازع .
فيامن عمل ليرى الله عمله اخلص في عملك وثق ان الله سيري الصالحين من عباده ما عملت " وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" وابحث اخي عن الله تجد الله يجري الناس من حولك شاكرين ومقدرين
شكرا لكل من اعطى واتقى وجزى الله خيرا السائرين في الركب وسدد خطاهم.
بارك الله بك يا شيخنا الفاضل و وفقك الله لما يحبه و يرضاه
ردحذفلن يكون لحوران و اهلها الى العزة و الفخار و سندخل
الشام بعون الله فاتحين مؤزرين بنصر يزيل عن اهله
ظلم الطاغية و يعيد لابنائها الكرامة .
و حوران تاريخها مكتوب بلوح محفوظ عند مليك مقتدر
واي تزوير او تشويه او قلب للحقائق لهو طعن و كذب و افتراء
على الدماء التي اصطفاها و حباها الله مكرمة أن تتطهر عبرها سوريا
من رجس المجوس و اذنابهم و لتستعيد قلوب و عقول ابنائها
الذين تهاونوا و ذلوا و خنعوا لشياطينهم و اهوائهم
وللطاغية الذي استعبدهم .
الله أكبر يا حوران لطالما كنت و ستبقين شوكة في حلوق الاقربون و الأبعدون
و بائعي ضمائرهم .
فعلا هذا الموضوع يدخل في باب الخلافات الذميمة خاصة في هذا الوقت، إن كل المظاهرات أينما خرجت موثقة ومعروفة فعلى ماذا الاختلاف؟ هل الاختلاف هو على اعتبار هذه المظاهرة أم تلك هي شرارة الثورة الأولى، هل هذا الخلاف يفيد أهلنا في باب عمرو أو يوقف القتل؟
ردحذفإثارة خلاف سخيف في وقت عصيب هو عمل مريب وضار جدا بالثورة.
أبو الشمقمق
ردحذفلاحاجة للمجاملات وتبويس اللحى . الحقائق معروفة والوقائع ملموسة . إن الله أعزنا بالاسلام وأذلنا بالعنصرية .
لاداعي لأن نختلق الأعذر لاثبات حقيقة !
وكيف يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل ِ
كانت درعا أول من نفضت عنها غبار الذل ورفعت راية الثورة وقدمت التضحيات في سبيل الحرية . نحن لانغمط حق أحد ولانتعدى على أحد لكن لانقبل التحريف والتخريف والتجديف . كلنا لسورية وكلنا للوطن ، والوطن هو الإنسان
السوري الذي يضع روحه على راحته ويذهب إلى الموت في سبيل الله والوطن .
ياكاتب التاريخ !اكتـب أننا.......من فجّر البركان في درعا البلد ْ
من هزعرش البغي من أركانه ...........حتى تهاوى من علاه بلا عمــد
من أشعل النيران في طغيانه ..........لما هتــفنا : قل هو الله احد
لم تجد ِ دباباته وحـديده ...........وجنوده حتى ولو كثر العـدد
لم يجده قتل الألوف فروحهم ْ..........موجودة فينا ولو سقط الجسـد
ياكاتب التاريخ اكتب أن في ........ درعا حفرنا قبـر بشـار الأسد
قد أشرقت شمس الكرامة مرة ً............ولسوف يبقى ضوؤها حتى الأبد
السلام عليكم
ردحذفنرفق رد الاستاذ مجاهد مأمون ديرانية على المقالة
http://www.arflon.net/2012/02/blog-post_7477.html
محرر الموقع