لتصفح الموقع بشكل اسرع وخاصة لذوي السرعات المحدودة اضغط هنا لإرسال مقالك استخدم العنوان التالي arflon@gmail.com
حيث ان المقالات الواردة كثيرة جداً ، فلقد اعطينا منذ فترة صلاحيات النشر لبعض الأخوة المتطوعين ، وأشرنا إليهم بضرورة إلتزام تعاليم ديننا الحنيف لذا نبرأ امام الله من كل مقالة لم يتح لنا الوقت للتدقيق عليها وورد فيها ما يخالف ذلك

دستور فوق أنهار الدماء وعلى الانقاض والجماجم‎

عجيب هو أمر النظام الحاكم في سوريا ’ فمرة تسمع من أبواقه بان الإصلاح يحتاج لإستقرار ’ ومرة أخرى ’ ترى أنهم يطرحون ما سموه مشروع دستور للتصويت عليه عبر استفتاء عام ؟ ! أليس غريباً أن مثل هكذا تصرف ’ أليس تناقضاً مع النفس ’ وتخبط في اطار التخبطات العديدة ’ التي عشناها في سوريا ’ وانعكست على حياة شعبنا ووجوده ؟ ! البلد في مأزق ’ والأزمة في قمتها ’ والانتفاضة أصبحت في كل بقعة أرض سوريا ’ شهداء يسقطون بالعشرات يومياً حمام دم ’ بطش ’ عنف ’ اهتزاء احتقار للمواطن والمواطنة حرب من النظام ضد الشعب ’ حرمانه من أبسط الحقوق البشرية محاربة الشعب حتى في لقمة العيش ’ ففي المناطق والتي بحق أصبحت منكوبه ’ مثل حمص وحماه وإدلب وريف دمشق وغيرها .

الناس يشربون مياه الأمطار ’ لأن المياه قطعت عنهم ’ يستعملون أثاث منازلهم من أجل الحصول على الدفئ ’ لأنهم محاصرين وممنوعين من الحصول على المازوت والكهرباء يأكلون ’ ما يجدونه في مدخراتهم ’ من أجل العيش . ينادون يستغيثون ’ يهيبوا بكل دول العالم ’ من أجل مساعدتهم ’ نرى كل يوم القصف المتواصل ’ واستعمال اقسى أنواع الأسلحة بحق السكان الأمنين . وكأن هذه المناطق لا يقطنها شعب سوري بل هناك أعداء متمترسين ’ عصابات !!! نظرية دوائر مؤامرة !!! مربعات التسوية !!! كلها هناك . وتعمل من أجل القضاء حسب أقوالهم الكاذبة على نظام ممانعة ’ لم نرى منه إلا حرباً شرسه ضد شعبه الذي طالب بالاصلاح والحرية . وليس ضد عدو يحتل الأرض !!!

حمص أصبحت ستالين غراد . رغم كل القصف ’ فهي بقيت صامده ’ عصيه على الظلام . وغيرها من المدن والقرى السورية البطلة .فهل في ظل هذا الوضع المآساوي ’ يدعى للاستفتاء على دستور جديد كما يسمى ؟ ! عدا عن هذا ’ ما هو هذا السر ’ ومن وضعه وأصاغه ؟ ! لنفرض أن هناك مجموعة من الحقوقيين الضالعين في القانون ’ شاركوا في وضعه ’ بالاضافة إلى بعض المعارضة القزمه ’ معارضة الجيب ’ التي لا تملك أرضية ’ ولا يمكن لها أن تؤثر ولو بالبسيط على الشارع ’ من أمثال السيد قدري جميل المعروف عنه علاقات برجال النظام ’ ومشاركة بعضهم في أعمال تجارة وغيرها . عدا عن كونه شخص يفرق لا يجمع فهو من شق الحزب الشيوعي السوري . وفعلاً فوجئنا وحتى الأن بعض أعضاء الحزب المتنفذين في الوسط الشيوعي ’ استغربوا عندما قدم على أنه معارضه !! ؟

 المعارضة الحقيقية ونقصد هنا المعارضة الداخلية الوطنية الموجوده بالشارع ’ والتي تخرج بشكل سلمي ’ وبتصميم على التغيير ’ لم تشارك في مناقشة ووضع هذا الدستور ’ وكذلك الحال بالنسبة للشباب وهيئة التنسيق الوطني عدا عن المعارضة الخارجية كذلك ....الجميع اجتمع على أنه لا يمكن أن يكون دستوراً ديمقراطياً مقبول من أغلبية الشعب ’ في ظل وجود الأدوات المؤثره والضاغطة ومفاصل التاثير الأمني وغيرها من قبل النظام لأن النتيجة معروفه قبل التصويت عليها والعديد من أصحاب الاطلاع والحقوقيين المحترمين قالوا أن اعتماد صيغة دستور جديد ’ لا يمكن أن يكون لتشكيل لجنة من النظام والذي هو( النظام ) المشكله ’ كون الشعب ثائر ضده ’ فكيف لك بهذا الشعب أن يرضى بما يضعه من عنهم هذا النظام ؟ !

 لقد اقترح الحقوقي المحامي الشهير الأستاذ أنور البني ’ أن يتم تشكيل جمعية تأسيسيه بعد تنحي رأس النظام وتشكيل حكومة وحده وطنيه ’ لتسير الأعمال وتشكيل هيئة ( جمعيه )  ’ تضع مشروع الدستور ’ وتطرحه على الاستفتاء ’ ففي هذه الحاله لا يكون هناك ضغوطات ’ ويأخذ بكل التوجهات ووجهات النظر دون استثناء ! ؟ ومشاركة الأغلبية ولكن للأسف لم يسمع أحد بل عمل العكس نحن نعرف أن هذا المشروع ما هو إلا رساله للخارج ولمن يدافع عن النظام ’ ومن أجل أن يبين لهم بأنه سائر على درب الاصلاح ؟ ! . لكن ما نستغربه ’ هو هل يعقل أن يثق أحد بمثل هذا المشروع ’ ونتيجته المصنوعه سابقاً ؟ ! ألا يعتقد القائمون على الأمر في سوريا ’ بأن الاستفتاء والدستور ’ هو عامل إضافي في اشتداد الاحتجاجات ’ لأنه وبحق كل من يراجع ضميره ويفكر ’ يرى بأن هذا الاستفتاء ما هو إلا إهانه لكرامته وحريته ’ وضحك عليه . فقط . وكسب للوقت من أجل استمرار القتل والعنف بحق الشعب ؟ ! وسؤال للمرة المليون نوجهه للجميع ’ اللذين لا زالوا يعتقدوا أن النظام سيستطيع أن يجري إصلاحاً . نقولها ’ ألم تتيقنوا من كذب ومراوغة وخداع هذه الطغمه ؟ ! ونناشدهم ونحلفهم بدماء الشهداء . أن لا يكونوا طرفاً ’ بل أن يقفوا موقف العادل وأن يساعدوا الشعب السوري على الخروج من مآزقه ونيل حريته وكرامته .  


سوري وبفهم دستوري

0 التعليقات:

إرسال تعليق