عجيب
هو أمر النظام الحاكم في سوريا ’ فمرة تسمع من أبواقه بان الإصلاح يحتاج لإستقرار
’ ومرة أخرى ’ ترى أنهم يطرحون ما سموه مشروع دستور للتصويت عليه عبر استفتاء عام
؟ ! أليس غريباً أن مثل هكذا تصرف ’ أليس تناقضاً مع النفس ’ وتخبط في اطار
التخبطات العديدة ’ التي عشناها في سوريا ’ وانعكست على حياة شعبنا ووجوده ؟ !
البلد في مأزق ’ والأزمة في قمتها ’ والانتفاضة أصبحت في كل بقعة أرض سوريا ’
شهداء يسقطون بالعشرات يومياً حمام دم ’ بطش ’ عنف ’ اهتزاء احتقار للمواطن
والمواطنة حرب من النظام ضد الشعب ’ حرمانه من أبسط الحقوق البشرية محاربة الشعب
حتى في لقمة العيش ’ ففي المناطق والتي بحق أصبحت منكوبه ’ مثل حمص وحماه وإدلب
وريف دمشق وغيرها .
الناس يشربون مياه الأمطار ’ لأن المياه قطعت عنهم ’ يستعملون أثاث
منازلهم من أجل الحصول على الدفئ ’ لأنهم محاصرين وممنوعين من الحصول على المازوت
والكهرباء يأكلون ’ ما يجدونه في مدخراتهم ’ من أجل العيش . ينادون يستغيثون ’
يهيبوا بكل دول العالم ’ من أجل مساعدتهم ’ نرى كل يوم القصف المتواصل ’ واستعمال
اقسى أنواع الأسلحة بحق السكان الأمنين . وكأن هذه المناطق لا يقطنها شعب سوري بل
هناك أعداء متمترسين ’ عصابات !!! نظرية دوائر مؤامرة !!! مربعات التسوية !!! كلها
هناك . وتعمل من أجل القضاء حسب أقوالهم الكاذبة على نظام ممانعة ’ لم نرى منه إلا
حرباً شرسه ضد شعبه الذي طالب بالاصلاح والحرية . وليس ضد عدو يحتل الأرض !!!
حمص أصبحت ستالين غراد . رغم كل القصف ’ فهي بقيت صامده ’ عصيه على
الظلام . وغيرها من المدن والقرى السورية البطلة .فهل في ظل هذا الوضع المآساوي ’
يدعى للاستفتاء على دستور جديد كما يسمى ؟ ! عدا عن هذا ’ ما هو هذا السر ’ ومن
وضعه وأصاغه ؟ ! لنفرض أن هناك مجموعة من الحقوقيين الضالعين في القانون ’ شاركوا
في وضعه ’ بالاضافة إلى بعض المعارضة القزمه ’ معارضة الجيب ’ التي لا تملك أرضية
’ ولا يمكن لها أن تؤثر ولو بالبسيط على الشارع ’ من أمثال السيد قدري جميل
المعروف عنه علاقات برجال النظام ’ ومشاركة بعضهم في أعمال تجارة وغيرها . عدا عن
كونه شخص يفرق لا يجمع فهو من شق الحزب الشيوعي السوري . وفعلاً فوجئنا وحتى الأن
بعض أعضاء الحزب المتنفذين في الوسط الشيوعي ’ استغربوا عندما قدم على أنه معارضه
!! ؟
المعارضة الحقيقية ونقصد
هنا المعارضة الداخلية الوطنية الموجوده بالشارع ’ والتي تخرج بشكل سلمي ’ وبتصميم
على التغيير ’ لم تشارك في مناقشة ووضع هذا الدستور ’ وكذلك الحال بالنسبة للشباب
وهيئة التنسيق الوطني عدا عن المعارضة الخارجية كذلك ....الجميع اجتمع على أنه لا
يمكن أن يكون دستوراً ديمقراطياً مقبول من أغلبية الشعب ’ في ظل وجود الأدوات
المؤثره والضاغطة ومفاصل التاثير الأمني وغيرها من قبل النظام لأن النتيجة معروفه
قبل التصويت عليها والعديد من أصحاب الاطلاع والحقوقيين المحترمين قالوا أن اعتماد
صيغة دستور جديد ’ لا يمكن أن يكون لتشكيل لجنة من النظام والذي هو( النظام )
المشكله ’ كون الشعب ثائر ضده ’ فكيف لك بهذا الشعب أن يرضى بما يضعه من عنهم هذا
النظام ؟ !
لقد اقترح الحقوقي المحامي
الشهير الأستاذ أنور البني ’ أن يتم تشكيل جمعية تأسيسيه بعد تنحي رأس النظام
وتشكيل حكومة وحده وطنيه ’ لتسير الأعمال وتشكيل هيئة ( جمعيه ) ’ تضع
مشروع الدستور ’ وتطرحه على الاستفتاء ’ ففي هذه الحاله لا يكون هناك ضغوطات ’
ويأخذ بكل التوجهات ووجهات النظر دون استثناء ! ؟ ومشاركة الأغلبية ولكن للأسف لم
يسمع أحد بل عمل العكس نحن نعرف أن هذا المشروع ما هو إلا رساله للخارج ولمن يدافع
عن النظام ’ ومن أجل أن يبين لهم بأنه سائر على درب الاصلاح ؟ ! . لكن ما نستغربه
’ هو هل يعقل أن يثق أحد بمثل هذا المشروع ’ ونتيجته المصنوعه سابقاً ؟ ! ألا
يعتقد القائمون على الأمر في سوريا ’ بأن الاستفتاء والدستور ’ هو عامل إضافي في
اشتداد الاحتجاجات ’ لأنه وبحق كل من يراجع ضميره ويفكر ’ يرى بأن هذا الاستفتاء
ما هو إلا إهانه لكرامته وحريته ’ وضحك عليه . فقط . وكسب للوقت من أجل استمرار
القتل والعنف بحق الشعب ؟ ! وسؤال للمرة المليون نوجهه للجميع ’ اللذين لا زالوا
يعتقدوا أن النظام سيستطيع أن يجري إصلاحاً . نقولها ’ ألم تتيقنوا من كذب ومراوغة
وخداع هذه الطغمه ؟ ! ونناشدهم ونحلفهم بدماء الشهداء . أن لا يكونوا طرفاً ’ بل
أن يقفوا موقف العادل وأن يساعدوا الشعب السوري على الخروج من مآزقه ونيل حريته
وكرامته .
سوري وبفهم دستوري
0 التعليقات:
إرسال تعليق